ابو جعفر محمد جواد الخراساني
182
هداية الأمة إلى معارف الأئمة
فليس موصوفا بكيفوفيّة ، وقد كان تعالى في الأزل ، بلا حدّ ولا كيف وكمّ فلا يحدّ ، أو يكيّف أو يكمّ . قال أمير المؤمنين ( ع ) في جواب جاثليق : « بل كان لم يزل بلا حدّ ولا كيف ، قال : صدقت » « 1 » . وقال ( ع ) في جواب رأس الجالوت : « كان بلا كينونة ، كان بلا كيف ، كان لم يزل بلا كمّ وكيف ، كان ليس قبله قبل ، هو قبل القبل بلا قيل » « 2 » . وكما لا كيف لذاته ، لا كيف لوجوده ولا لصفاته ؛ كما قلت : لا كيف للكون له كذاته ، إلى قولي ، ولا إبادته ؛ اي فنائه ، قال الباقر ( ع ) : إنّ ربّي تبارك وتعالى كان لم يزل حيّا بلا كيف ، ولم يكن له كان ، ولا كان لكونه كيف ، ولا كان له اين ، فليس لكونه كيف ولا له اين ولا له حدّ ، كان حيّا بلا حياة حادثة ولا كون موصوف ، ولا كيف محدود ، كان أوّلا بلا كيف ، وآخرا بلا اين » « 3 » . وقال موسى بن جعفر ( ع ) : « إنّ اللّه لا إله إلّا هو ، كان حيّا بلا كيف ولا أين ، فكان اللّه بلا حياة حادثة ، ولا كون موصوف ، ولا كيف محدود ، ولا اين موقوف ، كان أوّلا بلا كيف ، ويكون آخرا بلا أين » « 4 » . وقال أبو جعفر الثاني ( ع ) فيما ذكر آنفا : « فعلمنا بذلك أن خالقها لطيف بلا كيف » « 5 » . وقال موسى بن جعفر ( ع ) : « علم اللّه ، لا يوصف اللّه منه بأين ، ولا يوصف العلم من اللّه بكيف ، ولا يفرد العلم من اللّه ولا يبان اللّه منه ، وليس بين اللّه وبين علمه حدّ » « 6 » . وقال ( ع ) أيضا : « فإرادة اللّه هي الفعل لا غير ذلك ، يقوله كن ، فيكون ، بلا لفظ ولا نطق بلسان ، ولا همّة ، ولا تفكّر ، ولا كيف ، لذلك كما أنّه بلا كيف » « 7 » . وقال الصادق ( ع ) : « هو الاوّل بلا كيف ، وهو الآخر بلا نهاية ، ليس له مثل خلق الخلق والأشياء لا من شيء ولا كيف ، بلا علاج ولا معاناة ولا فكر ولا كيف ؛ كما أنّه لا كيف له وإنّما الكيف بكيفيّة المخلوق . . . » « 8 » .
--> ( 1 ) . البحار 3 : 333 / 42 . ( 2 ) . المصدر 3 : 336 / 43 . ( 3 ) . المصدر 4 : 299 / 28 . ( 4 ) . المصدر 4 : 298 / 27 . ( 5 ) . المصدر 4 : 154 / 1 . ( 6 ) . المصدر 4 : 86 / 22 . ( 7 ) . المصدر 4 : 137 / 4 . ( 8 ) . المصدر 3 : 193 / 1 .